أبو الطاهر الذهلي
- توفي
- 367 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو الطاهر الذُّهْلي (279–367 هـ / 893–978 م) هو فقيه مالكي ومحدث وقاضٍ، تولى القضاء في بغداد ودمشق ومصر، واشتُهر بسعة روايته وعلو إسناده .
النسب والنشأة
هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بُجَير بن عبد الله بن صالح بن أسامة، أبو الطاهر الذُّهْلي البُجَيري السَّدوسي البصري الأصل، البغدادي المولد والدار . وُلد في بغداد في ذي الحجة سنة 279 هـ، وقيل في شعبان سنة 280 هـ .
نشأ في بيت اشتهر بالعلم والقضاء؛ إذ كان والده القاضي أبو العباس أحمد من كبار القضاة بالعراق، فعُني بتعليمه وأسمعه الحديث في صغره سنة 287 هـ وله ثماني سنين أو تسع، كما حفظ القرآن في تلك السن .
الشيوخ والتلاميذ
سمع ببغداد والعراق من جمع من المحدثين والعلماء، منهم بشر بن موسى الأسدي، وأبو مسلم الكجي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وموسى بن هارون الحمال، واللغوي أبو العباس ثعلب، وجعفر بن محمد الفريابي، وأبو خليفة الجمحي، وأبو شعيب الحراني . وأدرك السماع من عبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي، غير أنه لم يروِ عنهما لصغر سنه حينئذ .
حدّث ببغداد يسيراً، ثم استقر بمصر وحدّث بها فأكثر وكتب عنه أهلها . وروى عنه عدد من كبار الحفاظ والعلماء، منهم أبو الحسن الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وتمام الرازي، وأبو الحسن القابسي، وأبو العباس بن الحاج الإشبيلي، وكان آخر من حدّث عنه بمصر أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفّال .
القضاء
استُخلف في بداياته على قضاء البصرة عن والده سنة 294 هـ ، وقال إن أول ولايته القضاء كانت سنة 310 هـ . وشهد ببغداد عند القاضي عمر بن محمد ثم ولاه قضاء واسط، فنُكب بها لاحقاً على يد القائد بَجْكَم ثم تخلص وعاد إلى بغداد .
ولاه الخليفة المتقي لله قضاء مدينة المنصور ببغداد سنة 329 هـ لنحو أربعة أشهر، ثم استقضاه الخليفة المستكفي بالله على الجانب الشرقي سنة 334 هـ لأقل من خمسة أشهر . وولي قضاء دمشق من قِبل الخليفة المطيع لله فأقام بها سبع سنين، وقيل تسع سنين .
دخل مصر سنة 340 هـ زائراً لكافور الإخشيدي وحج منها، ثم تقلّد قضاء مصر سنة 348 هـ في عهد كافور واستمر في منصبه حتى دخول الفاطميين . وقد أقرّه القائد جوهر الصقلي في منصبه، ولما وصل المعز لدين الله أشرك معه في القضاء علي بن النعمان، ثم عُزل الذهلي بعد أن أصابته علة الفالج سنة 360 هـ، وقيل بل أصابته سنة 366 هـ فقلد العزيز القضاء لعلي بن النعمان .
المكانة العلمية والوفاة
كان الذهلي فقيهاً مالكياً، ومحدثاً مسنداً، وأديباً شاعراً مفوهاً حسن البديهة والجدل . وثّقه الخطيب البغدادي وابن ماكولا، وقال عنه أبو عمر بن الحداد إنه كان محدث زمانه . حظيت مروياته بعناية أئمة الحديث؛ فانتقى له الحافظ الدارقطني نحو مئة جزء من حديثه، وانتقى له عبد الغني بن سعيد أجزاءً أخرى، وبلغ مجموع ما تحصّل للناس من حديثه قراءةً وإملاءً زهاء مائتي جزء . وفي الفقه، وضع مصنفاً أجاب فيه عن مسائل مختصر المزني على مذهب مالك بن أنس، كما اختصر تفسير الجُبّائي وتفسير البلخي .
توفي في مصر يوم الثلاثاء لسلخ ذي القعدة سنة 367 هـ، وقيل في آخر يوم من تلك السنة، وصلى عليه أبو إسماعيل النَّرسي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يُعرف بـ «عشرة أحاديث منتخبة من الجزء الثالث عشر من الأحاديث المنتقاة من الأصول من حديث أبي الطاهر الذهلي»، يشتمل على مرويات مسندة انتقاها الحافظ الدارقطني من أصول حديث القاضي أبي الطاهر الذهلي، وتتناول موضوعات متنوعة في الشمائل والآداب والأحكام.
جزء حديثي يندرج ضمن كتب الأجزاء والفوائد المنتقاة، يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية والآثار المسندة التي رواها القاضي أبو الطاهر الذهلي عن شيوخه بأسانيده المتصلة، مما انتقاه واختاره من حديثه الحافظ أبو الحسن الدارقطني.