أبو الصلت الأندلسي
- توفي
- 529 هـ
- وُلد في
- -
أبو الصلت أمية بن عبد العزيز الأندلسي (460–529 هـ / 1068–1135 م) هو حكيم وطبيب وأديب أندلسي، عُرف باشتغاله بعلوم الفلسفة والرياضيات والطب، واشتهر بتأليف «الرسالة المصرية» وكتاب «الحديقة» .
نسبه ونشأته
هو أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسي الداني . ولد بمدينة دانية في شرق الأندلس سنة 460 هـ (وقيل في سنة 470 هـ)، ونُسب في بعض المصادر إلى إشبيلية . تلقى علومه الأولى في الأندلس؛ فأخذ عن قاضي دانية أبي الوليد الوقشي وغيره من العلماء، وجمع بين العلوم الحكمية والشرعية والأدبية .
رحلته إلى مصر ومحنته
غادر الأندلس قاصداً المشرق، فقدم الإسكندرية مع أمه يوم عيد الأضحى سنة 489 هـ، ثم انتقل إلى القاهرة في عهد الدولة الفاطمية . اتصل بالوزير الأفضل شاهنشاه عبر أحد خواصه الملقب بتاج المعالي مختار الذي قرّبه لفضله في الطب والنجوم . لم تدم حظوته طويلاً؛ إذ تغيرت حال تاج المعالي فاعتقله الوزير، واستغل كاتب الأفضل الفرصة للإيقاع بأبي الصلت ونقل السعايات ضده، فسُجن في سجن المعونة بضع سنين . وعُزيت محنته في رواية أخرى إلى إخفاقه في خطة هندسية لرفع مركب غارق في ثغر الإسكندرية؛ حيث استعمل حبالاً حريرية ودواليب فانقطعت الحبال بعد صعود المركب، فغرم الأفضل أموالاً وحبسه . وضع أبو الصلت خلال فترة سجنه بمصر عدداً من مصنفاته ورسائله . أُطلق سراحه بعد شفاعة، ثم نفاه الأفضل من مصر سنة 505 هـ، فخرج منها سنة 506 هـ متوجهاً إلى المغرب .
مقامه بالمهدية
قصد المهدية في إفريقية، ونزل في كنف أمرائها الصنهاجيين: يحيى بن تميم بن المعز، ثم ابنه علي بن يحيى، ثم الحسن بن علي آخر ملوك بني حماد وصنهاجة بها، فنال عندهم المكانة وأكرموا وفادته . ألف هناك للأمير يحيى بن تميم «الرسالة المصرية» التي دوّن فيها مشاهداته بمصر وآثارها وأحوال أطبائها وأدبائها ، كما وضع كتاب «الحديقة» على نسق «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي . وُلد له بالمهدية ولد يُدعى عبد العزيز نشأ شاعراً وماهراً بالشطرنج .
مكانته العلمية
لُقّب بـ«الأديب الحكيم» لجمعه بين البراعة في صناعة الطب وعلوم الهندسة والهيئة والفلسفة والمنطق، إلى جانب الشعر والبلاغة . تميز في العلم الرياضي، وأتقن صناعة الموسيقى والعزف على العود، مع معرفة واسعة باللغة والعروض ولعب الشطرنج . أثنى عليه مؤرخو التراجم والأطباء كابن أبي أصيبعة وياقوت الحموي وابن خلكان، ونقلوا مختارات من شعره الرقيق .
وفاته
توفي في شهر المحرم سنة 529 هـ بمدينة المهدية (وقيل سنة 528 هـ، وقيل دفن بـالمنستير) عن تسع وستين سنة . ونُقل أنه أوصى قبيل وفاته بأن تُكتب على قبره أبيات من نظمه في الوعظ والتذكير بدار البقاء .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة أدبية جغرافية وتاريخية تصف المشاهدات في مصر وآثارها وأهلها وأحوال علمائها، وتجمع بين الوصف الجغرافي والتدوين التاريخي والأدبي ونقد الأوضاع العلمية.