أبو الربيع الكلاعي

توفي
634 هـ
وُلد في
-

أبو الربيع الكلاعي (565–634 هـ / 1170–1237 م) محدث وحافظ وخطيب وأديب أندلسي من أهل بلنسية، اشتهر ببراعته في علوم الحديث واللغة والسير، وصنف كتاب «الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء» .

نسبه ونشأته

هو سليمان بن موسى بن سالم بن حسان بن سليمان الحميري الكلاعي، ويُكنى بأبي الربيع ويُعرف بـ «ابن سالم» . وُلد في مستهل شهر رمضان سنة 565 هـ بظاهر مرسية وقيل خارج بلنسية، ثم حُمل إلى بلنسية وهو ابن عامين فنشأ بها .

شيوخه وتلاميذه

أخذ ببلده عن أبي العطاء بن نذير، وأبي الحجاج بن أيوب، وأبي عبد الله بن نوح . وارتحل في أرجاء الأندلس والعدوة فسمع من أئمة عصره، ومنهم أبو القاسم بن حبيش، وأبو بكر بن الجد، وابن زرقون، وأبو الوليد بن رشد، وعبد المنعم بن الفرس، وأبو عبد الله بن الفخار . وأجاز له جماعة من أعلام المغرب والمشرق، منهم ابن مضاء، وعبد الحق الإشبيلي، وأبو الطاهر بن عوف الإسكندري .

وروى عنه جمع من العلماء والطلبة، في مقدّمتهم تلميذه ابن الأبار القضاعي، وابن الغماز، وابن الموّاق، وأبو الحسين بن عبد الملك بن مفوز، وأبو محمد بن برطلة .

مسيرته ومكانته العلمية

تولى الخطابة بالمسجد الجامع في بلنسية في أوقات عدة، كما أُسند إليه القضاء بها فسار بأحسن سيرة من العدل والنزاهة والتثبت . وكان المعتمد للخطابة والبيان عن الملوك في مجالسهم ومحافلهم لبلاغته وفصاحته، وعُرف بكرم النفس وإعانة طلبة العلم، وجمع بين الرواية المسندة والتأليف، ومن آثاره جزء «المسلسلات من الأحاديث والآثار» .

وصفه تلميذه ابن الأبار بأنه كان إماماً في صناعة الحديث، بصيراً به، حافظاً حافلاً، عارفاً بالجرح والتعديل، ذاكراً للمواليد والوفيات، متقدماً أهل زمانه في ذلك وفي حفظ أسماء الرجال، مع الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة، وحسن الخط والإتقان والضبط .

وفاته

استُشهد في وقعة أنيشة على مقربة من بلنسية ضحى يوم الخميس العشرين من ذي الحجة سنة 634 هـ، حيث خرج للقتال وهو في السبعين من عمره حاملاً الراية ومقبلاً غير مدبر . ورثاه تلميذه ابن الأبار بقصيدة طويلة، كما رثاه الكاتب أبو المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة المخزومي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يشتمل على ما رُوي من الأحاديث النبوية والآثار والإنشادات بأسانيدها المسلسلة المتصلة. يعنى الكتاب بنقل الهيئات والأقوال والأحوال التي تتابع الرواة على أدائها في طبقات الإسناد من المسموعات والسماعات المأخوذة عن الشيوخ، مع التعقيب على بعض الروايات ببيان درجتها النقدية، وخُتم بمجموعة من الآثار المسلسلة المنتهية إلى أئمة العلم.

  • كتاب في السيرة النبوية وتاريخ صدر الإسلام، يجمع أخبار السيرة النبوية ومغازي وفتوح الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان. يقع في أربعة أجزاء موزعة على قسمين رئيسين، أولهما مخصص لسيرة النبي ﷺ ومغازيه وأيامه، والآخر لفتوحات الخلفاء الثلاثة، مع العناية بدمج الروايات وضبط الوقائع وتجريد الأخبار من مطولات الأنساب وغريب اللغات.