أبو القاسم بن الفراء

توفي
580 هـ
وُلد في
-

أبو القاسم بن الفراء (527–580 هـ / 1133–1184 م) فقيه ومحدث حنبلي من بغداد، ينتمي إلى أسرة علمية حنبلية بارزة، اشتُهر باختصار وتجريد كتاب «المتفق والمفترق» للحافظ الخطيب البغدادي في علم تراجم الرجال.

النسب والنشأة

هو عبد الله (وقيل: عُبيد الله) بن علي بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، القاضي أبو القاسم بن القاضي أبي الفرج بن القاضي أبي خازم بن القاضي أبي يعلى البغدادي الحنبلي، من أهل باب الأزج في بغداد. وُلد ليلة الاثنين، الرابع عشر من شهر ذي الحجة سنة 527 هـ، ونشأ في بيت علم وقضاء توارثه آباؤه عن جدهم الأكبر أبي يعلى الفراء.

طلب العلم والرواية

أسمعه والده الحديث في صغره من جماعة من الأعيان، منهم: أبو منصور القزاز، وأبو منصور بن خيرون، وعبد الخالق بن البدن، وأبو سعد الزوزني، وأبو البدر الكرخي، وأبو الحسن بن عبد السلام، وأبو الفضل الأرموي، وسبط الخياط. وسمع هو بنفسه من الحافظ ابن ناصر، وأبي بكر بن الزاغوني، وسعيد بن البناء، وجماعة من أصحاب القاضي أبي يعلى وابن البطر. تفقه في المذهب الحنبلي وبالغ في السماع حتى كتب على الفتاوى وشارك أئمة عصره في النظر والتحصيل، وكان من أبرز من روى عنه المؤرخ ابن القطيعي في تاريخه.

سيرته وأحواله

كانت داره مجمعًا لأهل العلم يقصده الفقهاء والمحدثون، وكان ينفق عليهم بسخاء وسعة صدر، وكان يقتني نفائس الكتب التي اشتملت على أصول بخط الإمام أحمد بن حنبل. صنف كتاب «الروض النضر في حياة أبي العباس الخضر»، كما عمل على تجريد كتاب الخطيب البغدادي في ضبط الأسماء والأنساب المشتبهة.

أثقلته الديون لكثرة بذله وإنفاقه حتى اضطر إلى بيع معظم كتبه وخروج أكثر أملاكه من يده، واضطر إلى التواري في منزله من أصحاب الديون. ووقع له عارض في شهادة أداها على امرأة بتوجيه من بعض الحاضرين فأنكرت المرأة ذلك الإشهاد، مما ترتب عليه عزله عن أداء الشهادة عند القضاة، فوُصف بأنه كان عدلًا في روايته للحديث وإن ضُعف في شهادته القضائية.

الوفاة

توفي يوم الجمعة الموافق ليوم عيد الأضحى سنة 580 هـ (وقيل سنة 578 هـ، وجزم ابن رجب بالأولى)، ودُفن في اليوم التالي بمقبرة الإمام أحمد بن حنبل ببغداد إلى جانب آبائه.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في علم رجال الحديث يختصر ويجرّد كتاب «المتفق والمفترق» للحافظ الخطيب البغدادي، حيث يتناول تراجم الرواة والأسماء والأنساب والكنى التي اتفقت لفظًا ورسمًا وافترقت مسمياتها في أسانيد الحديث. يعتمد الكتاب على حذف جل الأسانيد والمتون لتخفيف الحجم وتيسير الرجوع إليه، مع نقل أسماء الرواة وشيوخهم وتلاميذهم وأقوال الجرح والتعديل وتواريخ الوفيات، إلى جانب إيراد بعض الاستدراكات والزيادات.