أبو الخطاب الكلوذاني

توفي
510 هـ
وُلد في
بغداد

أبو الخطاب الكلوذاني (432–510 هـ / 1041–1116 م) هو فقيه وأصولي حنبلي من أهل بغداد، عُدّ من أئمة المذهب ومجتهديه، واشتهر بكتابيه «الهداية على مذهب الإمام أحمد» و«التمهيد في أصول الفقه» .

اسمه ونشأته

هو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد (وقيل: محفوظ بن أحمد بن حسن بن حسن) العراقي، الكلوذاني ثم البغدادي الأزجي، ويُكنى بأبي الخطاب ويُلقب بنجم الهدى . تعود نسبته إلى «كَلْوَاذَى»، وهي من ضواحي بغداد وقراها، بينما نزل هو في محلة باب الأزج ببغداد . وُلد في الثاني من شهر شوال سنة 432 هـ ببغداد ونشأ فيها .

شيوخه وتلاميذه

طلب الحديث وكتبه وسمع من جماعة ببغداد، منهم أبو محمد الجوهري، وأبو طالب العشاري، وأبو علي محمد بن الحسين الجازري الذي روى عنه كتاب «الجليس والأنيس» . لازم القاضي أبا يعلى ابن الفراء وتفقه عليه حتى برع في المذهب وقرأ عليه الفرائض .

تصدّر للتدريس والإفتاء والمناظرة وتخرّج به فقهاء المذهب، وحدّث وروى عنه جمع من العلماء، منهم الحافظ أبو طاهر السلفي، وابن ناصر السلامي، وأبو المعمر الأنصاري، والمبارك بن خضير، وأبو الكرم بن الغسال .

مكانته ومنهجه

كان من وجوه أصحاب القاضي أبي يعلى وأحد المجتهدين في المذهب الحنبلي الذين عُنيت المصنفات باختياراتهم الفقهية والأصولية . عُرف بمنهجه في تحرير المسائل الخلافية ونصرة مذهب أحمد بن حنبل بالأدلة ومناقشة آراء المخالفين، كما يظهر في كتابه «الانتصار في المسائل الكبار» وكتابه في أصول الفقه «التمهيد» الذي بسط فيه أدلة الأصوليين وعلل مسالكهم .

حظي بثناء معاصريه وعلماء المذاهب الأخرى؛ إذ كان الفقيه الشافعي إلكيا الهراسي يقول إذا رآه مقبلاً: «قد جاء الجبل»، وفي رواية: «قد جاء الفقه» . ووصفه السلفي بأنه ثقة رضى من أئمة أصحاب أحمد، وقال عنه السمعاني إنه مفتٍ فاضل ورع غزير الفضل وافر العقل . ونقل الذهبي أنه كان «من محاسن العلماء، خيراً صادقاً حسن الخلق، حلو النادرة، من أذكياء الرجال» . وكان إلى جانب الفقه أديباً ينظم الشعر، وله قصائد في الرقائق ومعاتبة النفس ومنظومة في المعتقد .

وفاته

توفي في سحر يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 510 هـ ببغداد، ودُفن يوم الجمعة بالقرب من قبر الإمام أحمد في مقبرة باب حرب .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي جامع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، يُعرف أيضًا بـ«الهداية في الفروع» أو «الهداية في فروع الحنابلة». صاغه مؤلفه مختصرًا يجمع جملًا من أصول المذهب وعيون مسائله ليكون هداية للمبتدئين وتذكرة للمنتهين، مرتبًا موضوعاته على تقسيم الأبواب الفقهية المعتادة، مع إيراد الروايات المنقولة وبيان اختياراته وترجيحاته.

  • مصنف في علم أصول الفقه على المذهب الحنبلي، يفتتح ببيان معنى الفقه وأصوله لغة وشرعًا، ثم يعرض مذاهب علماء الأصول مع تقديم مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مقرونًا بالأدلة مع تعليل المسائل ومآخذها، والإجابة عن حجج المخالفين، وتوضيح القول الصحيح والراجح.