أبو الحسن المجاشعي

توفي
479 هـ
وُلد في
القيروان

أبو الحسن المجاشعي (توفي 479 هـ / 1086 م) هو علي بن فضال القيرواني المجاشعي، عالم ولغوي ومفسر وأديب من أهل العربية، اتصل بالوزير نظام الملك واشتُهر بمصنفاته في التفسير والنحو .

نسبه ونشأته

هو علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن عيسى بن حسن بن زمعة بن هَمّام (وقيل: هَمِيم) بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي المجاشعي، ويتصل نسبه بالشاعر الفرزدق؛ ولذا عُرف بالفرزدقي . نُسب إلى القيروان، وذكرت المصادر أن مسقط رأسه كان هَجَر .

رحلاته ومسيرته العلمية

هجر مسقط رأسه وطوّف في الآفاق بين المشرق والمغرب، حتى بلغ مدينة غزنة فأقام بها مدة، وحظي بإقبال أكابرها وألّف لهم عدة تصانيف سارت في البلدان . كما ورد نيسابور واجتمع فيها بعلمائها؛ واقترح عليه أبو المعالي الجويني أن يصنف باسمه كتابًا في النحو ووعده عليه بألف دينار، فلما أتمه وقرأه عليه لم يوفه ما وعده، فتوعده بالهجاء، فأجابه الجويني بأن عرضه فداؤه ولم يعطه شيئًا .

انتقل بعد ذلك إلى العراق وسكن بغداد، وانخرط في خدمة الوزير السلجوقي نظام الملك، وأقام ببغداد يُقرئ النحو واللغة والأدب ويدرّس في دور العلم . حدّث عن جماعة من شيوخ المغرب، ورُوي أنه حدّث عن مكي بن أبي طالب بسنده عن الإمام مالك بن أنس . وسمع منه وأخذ عنه جماعة، منهم شجاع بن فارس الذهري الذي روى كثيرًا من نظمه، وهبة الله السقطي، وأحمد بن محمد الإربلي .

عُرف بغزارة إنتاجه العلمي، ومن أبرز مؤلفاته تفسيره الحافل «البرهان العميدي» الذي صنّفه في عشرين مجلدًا، وكتابه «إكسير الذهب في صناعة الأدب» في النحو، وله كتاب «النكت في القرآن» في معانيه وإعرابه .

مكانته وروايته

كان إمامًا متقدمًا في النحو واللغة والتصريف والتفسير والسير والتاريخ، وله نظم رائق . أثنى عليه المحدث عبد الغافر الفارسي حين لقيه بنيسابور ووصفه بأنه بحر في علمه لم يعهد مثله في البلديين ولا الغرباء . ونُقل عن عبد الغافر أنه كان حنبليًا يقع في الشافعية، في حين ذهب باحثون إلى أن هذه النسبة وقعت وهمًا في فهم النص المروي .

أما في رواية الحديث، فقد أملى حفظًا أحاديث كتبها عنه هبة الله السقطي وعرضها على عبد الله بن سبعون القيرواني، فأنكرها المحدثون عليه واعتبروا أسانيدها مركبة، فاعتذر المجاشعي بأنه وهم فيها ورجع عنها .

وفاته

توفي في شهر ربيع الأول سنة 479 هـ (1086 م) ببغداد، وجاء في تحديد يوم وفاته أنه كان في الثاني والعشرين من الشهر، وقيل في الثاني عشر منه، بينما ذكرت رواية أخرى أنه مات بغزنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علوم القرآن وتفسيره وإعرابه، يُعرف أيضًا بـ «النكت في معاني القرآن الكريم وإعرابه»، يختص ببيان لطائف القرآن الكريم ومعانيه وتوجيه إعرابه، مع إبراز المعاني الدقيقة والنكت النحوية واللغوية للآيات، ونقل الروايات التفسيرية وآراء أئمة التفسير واللغة.