أبو الفتح البستي

توفي
400 هـ
وُلد في
بست

أبو الفتح البستي (توفي 400 هـ / 1010 م)، كاتب وشاعر وأديب، اشتهر ببراعته في النثر والنظم وطريقته في التجنيس والحِكَم، وصاحب المنظومة المعروفة بـ«قصيدة عنوان الحكم» .

اسمه ونشأته

هو علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز (وقيل: علي بن أحمد بن الحسن، وقيل: يحيى بن علي بن محمد)، البستي الشافعي . وُلد في مدينة بست (الواقعة بين سجستان وهراة وغزنة)، وإليها تعود نسبته .

طلبه للعلم وسيرته

أخذ الحديث وسَمِع الكثير في بلده من الحافظ أبي حاتم بن حبان البستي، وسمع من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه . قَدِم نيسابور غير مرة وأفاد بها حتى أقرّ له علماؤها بالفضل والتقدّم .

روى عنه جماعة من الأعلام؛ منهم الحاكم النيسابوري، وأبو عثمان الصابوني، والحسين بن علي بن محمد البردعي، والفقيه محمد بن إبراهيم الكرماني .

بدأ مسيرته في الكتابة بديوان صاحب بست «بايتوز» (ويقال: طغان)، فلما فتح الأمير سبكتكين مدينة بست ضمّه إلى خدمته واستكتبه، فاعتمد عليه وأسرّ إليه أموره . ثم اتصل بابنه السلطان محمود بن سبكتكين وكتب له فتوحه، قبل أن تفضي به التقلبات إلى مفارقة خراسان والانتقال إلى بلاد ما وراء النهر .

مكانته الأدبية

حظي بمكانة بارزة في فنون الكتابة والنظم؛ فوصفه الحاكم بأنه «الأديب الكاتب النحرير، هو واحد عصره» ، وقال عنه عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: «طبقت بلاغته في النثر والنظم طبق الأرض، وذاع ذكره في الآفاق، وسار شعره في البلاد، وطريقته في الحكمة معنى وفي التجنيس لفظاً معجزة لا ينكرها أحد» .

عُرف بكثرة استعمال الجناس البديعي في نثره ونظمه، وتوشيح كلامه بالحِكَم والمواعظ والأمثال السائرة . وتُعدّ قصيدته «عنوان الحكم» (الشهيرة بالنونية) من أسير نظمه في الوعظ والآداب، ومطلعها : زيادةُ المرءِ في دُنياه نُقصانُ ... ورِبحُهُ غيرَ مَحضِ الخيرِ خُسرانُ

وله ديوان شعر مجموع تداولته الأوساط الأدبية .

وفاته

توفي في بلاد ما وراء النهر بمدينة بخارى (وقيل: ببلدة أوزجند) سنة 400 هـ، وقيل سنة 401 هـ ، وجاء في رواية أخرى أنه قصد دمشق وتوفي بها مستتراً ، بينما ورد في موضع آخر تاريخ متأخر في سنة 430 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • منظومة شعرية تُعرف أيضاً بـ «نونية البستي»، نُظمت على بحر البسيط برويّ النون، وتتفاوت الروايات في عدد أبياتها بين 59 و63 بيتاً. خُصصت القصيدة للحِكَم والآداب والمواعظ، وتدعو إلى الزهد في الدنيا، وتقوى الله والتوكل عليه، وملاطفة الناس والإحسان إليهم، مع التأكيد على استكمال فضائل النفس والتحلي بشيم المروءة.