أبو الفتح العباسي

توفي
963 هـ
وُلد في
القاهرة

أبو الفتح العباسي (866 أو 867–963 هـ / 1462 أو 1463–1556 م) أديب ولغوي ومحدث وفقيه شافعي، مصري المولد دمشقي المقام عثماني الوفاة، اشتهر بكتابه معاهد التنصيص على شواهد التلخيص.

نسبه ونشأته

هو عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن حسن بن داود بن سالم العباسي، الشريف بدر الدين أبو الفتح القاهري ثم الدمشقي الشافعي، وأصل أسرته من حماة. وُلد في شهر رمضان سنة 866 هـ في القاهرة، وقيل سنة 867 هـ. نشأ في القاهرة وحفظ القرآن الكريم، وقرأ عدداً من متون العلوم فحفظ المنهاج الفرعي، وجمع الجوامع، وألفية ابن مالك، وتلخيص المفتاح، وقطعة من مطالع الأنوار.

تعليمه وشيوخه

عرض محفوظاته بالقاهرة على نخبة من الأعلام، منهم محمد بن محمد الكافيجي، وأمين الدين الأقصرائي، والزين قاسم، وابن الشحنة، والعز الحنبلي، والبرهان بن ظهيرة. وسمع الحديث من القطب الخيضري، وعبد الصمد الهرستاني، وعلي الشاوي.

ثم سافر إلى دمشق، فأخذ الفقه وأصول الدين عن المحب البصروي ولازمه ملازمة تامة حتى أوصى له البصروي بكتبه عند وفاته، وتلقى الأصول والعربية والمنطق والعروض عن الشرف بن عيد حتى برع في هذه الفنون.

وظائفه ورحلاته

تصدّر للتدريس بدمشق في المدارس الناصرية والظاهرية والعذراوية، وكان مجلس إجلاسه حافلاً بأهل العلم. ولي كتابة السر بدمشق في سنة 893 هـ، ثم عُزل عنها سنة 895 هـ وخلفه محب الدين الأسلمي.

سافر بعد ذلك إلى القسطنطينية صحبة سفير أوفده السلطان المملوكي قانصوه الغوري إلى السلطان العثماني بايزيد الثاني، فعرض عليه بايزيد تولي تدريس الحديث في عاصمته فاعتذر وعاد إلى مصر. وبعد زوال دولة المماليك انتقل العباسي إلى القسطنطينية مجدداً واستقر بها.

مكانته ووفاته

عُرف العباسي بتمكنه الواسع في الأدب والشعر والبلاغة والحديث؛ وصنف كتابه الشهير «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص» لشرح شواهد تلخيص المفتاح للخطيب القزويني، مبيناً معاني الأبيات وسياقاتها وتراجم شعرائها مع إيراد النظائر الأدبية ومزج الجد بالهزل، وأهداه إلى أبي البقاء محمد بن يحيى بن الجيعان ثم جرده في مختصر، كما نظم كتاب «نظم الوشاح على شواهد تلخيص المفتاح»، وصنف في الحديث «فيض الباري بشرح غريب صحيح البخاري».

توفي في القسطنطينية سنة 963 هـ (1556 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في شرح الشواهد الشعرية البلاغية وتراجم قائليها، مخصص لشرح الأبيات الواردة في كتاب «تلخيص المفتاح» في المعاني والبيان. ولا يقتصر الكتاب على تبيين موضع الشاهد وإعرابه، بل يورد معاني الأبيات وسياقاتها، ويفرد تراجم لشعرائها، ويضم مختارات أدبية ونظائر شعرية لكل فن بلاغي.