أبو العرب التميمي
- توفي
- 333 هـ
- وُلد في
- إفريقية
أبو العرب التميمي (نحو 251–333 هـ / 865–945 م) عالم ومحدث ومؤرخ مالكي من أهل القيروان، عُرف بمصنفاته التاريخية وإحاطته برجال الحديث وفقه المذهب في إفريقية، ومن أشهر آثاره كتاب المحن وكتاب طبقات علماء إفريقية .
نسبه ونشأته
هو محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي الإفريقي . ينتمي إلى بيت إمارة ورياسة؛ إذ كان جده تمام بن تميم أمير مدينة تونس ومن كبار أمراء إفريقية، وكان والده أحمد ممن سمع الحديث ورواه . أقبل على مجالس العلم في صغره وهو متزيّ بزي أبناء الأمراء والولاة، ثم تحول إلى لباس طلبة العلم متفرغًا للرواية والتقييد .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أخذ أبو العرب العلم بالقيروان عن طبقة أصحاب الإمام سحنون بن سعيد وشيوخ إفريقية، وبلغت عدة شيوخه نيفًا وعشرين ومئة شيخ . وكان من أبرز من روى عنهم يحيى بن عمر الأندلسي، وعيسى بن مسكين، وأبو عثمان سعيد بن الحداد، ومحمد بن مسكين، وعبد الله بن طالب، وحماس بن مروان .
روى عنه جمع من علماء المغرب، ومن أشهر تلاميذه الإمام ابن أبي زيد القيرواني، والحسين بن سعيد الخراط، وزياد السدري، وابناه تميم وأحمد اللذان حملا مروياته وكتبه إلى الأندلس .
مكانته العلمية ومحنته
كان أبو العرب حافظًا لمذهب مالك بن أنس ومفتيًا فيه، غير أن العناية بالحديث والرواية ومعرفة الرجال والتاريخ غلبت عليه، وكان موصوفًا بالأمانة وحسن التقييد وسعة التصنيف؛ حتى رُوي أنه كتب بيده آلاف الكتب والمصنفات . ومن مؤلفاته الكبرى كتاب «التاريخ الكبير» في تراجم أهل إفريقية وأخبارهم ، كما نظم الشعر الرائق .
تعرض للمحنة في عهد الفاطميين (بني عبيد) بعد زوال دولة الأغالبة؛ حيث اتُّهم بالميل إلى السلطان القديم فسُجن وقُيّد مع ابنه مدة . ولما قامت ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد على الفاطميين، كان أبو العرب في مقدمة فقهاء القيروان الذين عقدوا الخروج لحربهم، وحضر مع العامة والعلماء حصار المهدية، وحدّث هناك بكتابي «الإمامة» لمحمد بن سحنون .
وفاته
توفي أبو العرب في شهر ذي القعدة سنة 333 هـ (945 م)، ودُفن بالقيروان وصلى عليه ابنه ، وجاء في رواية أن وفاته كانت لثمان بقين من ذي القعدة، وقيل لثمان بقين من ذي الحجة، وقيل لسبع بقين من رجب من السنة نفسها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف تاريخي تراجمي يوثق أخبار من تعرضوا للابتلاء والقتل والضرب والسجن والتضييق من الأنبياء والصحابة والتابعين والفقهاء والعلماء والصلحاء عبر مختلف الأقطار والعهود الإسلامية، معتمداً المنهج الإسنادي الحديثي في سياق الوقائع والتراجم.
كتاب في تراجم الرواة والفقهاء في بلاد المغرب الأدنى، يفتتح ببيان ما ورد في فضائل إفريقية وأخبار فاتحها عقبة بن نافع، ثم يتناول من دخلها من الصحابة والتابعين وأتباعهم مرتبين على الطبقات، إضافة إلى قسم مخصص لعلماء تونس.