أبو الأعلى المودودي
- توفي
- 1399 هـ
- وُلد في
- -
أبو الأعلى المودودي (1321–1399 هـ / 1903–1979 م) داعية ومفكر ومفسر في شبه القارة الهندية، ومؤسس الجماعة الإسلامية وأول أمرائها، اشتُهر بكتابه «الجهاد في الإسلام» وتفسيره «تفهيم القرآن».
النسب والنشأة
هو أبو الأعلى بن أحمد حسن بن قطب الدين بن مودود جشتي الهندي. وُلد في مدينة أورنك آباد بولاية حيدر آباد في 3 رجب 1321 هـ الموافق 25 سبتمبر 1903 م (وقيل: 15 أيلول، وقيل: 25 كانون الأول)، في أسرة عُرفت بالدين والفضل وتنتسب إلى الشيخ قطب الدين مودود جشتي مؤسس الطريقة الجشتية في الهند. تلقى تعليمه وتربيته الأولى في البيت على يد والده السيد أحمد حسن، فتعلم القرآن والحديث والفقه واللغتين العربية والفارسية، ثم أُلحق بمدرسة حكومية وواصل دراسته حتى المرحلة الثانوية. توفي والده وهو في نحو السادسة عشرة من عمره، فانقطع إلى الاعتماد على نفسه ومواصلة القراءة والطلب بعيدًا عن أسلوب التعليم التقليدي.
العمل الصحفي والدعوي
دخل ميدان الصحافة عام 1918 م، وعمل محررًا ومديرًا في عدد من الصحف، منها جريدة «المدينة» الأسبوعية بمدينة بجنور، وجريدة «تاج» في جبلبور، وجريدة «مسلم» الأسبوعية في دلهي، ثم جريدة «الجمعية» اليومية. بدأ في عام 1932 م (وقيل: 1933 م) إصدار مجلة «ترجمان القرآن» الشهرية، التي اتخذها وسيلة لبث أفكاره وتوجيه مسلمي شبه القارة الهندية والدعوة إلى تطبيق الشريعة. وانتقل في عام 1938 م (وقيل: 1937 م) إلى إقليم البنجاب بمدينة لاهور استجابةً لدعوة الشاعر والمفكر محمد إقبال، وأسس في باثانكوت دارًا للإسلام.
تأسيس الجماعة الإسلامية والنشاط السياسي
وجّه المودودي دعوة عبر مجلته إلى علماء المسلمين وقادتهم، فعُقد مؤتمر في لاهور في 3 شعبان 1360 هـ / 26 أغسطس 1941 م بحضور 75 شخصًا، أُعلِن فيه تأسيس «الجماعة الإسلامية» وانتُخب أول أمير لها. وعقب قيام دولة باكستان عام 1366 هـ / 1947 م، نقل مقر الجماعة إلى لاهور وطالب في خطابات عامة بجعل الشريعة الإسلامية أساسًا لدستور الدولة وقوانينها وتحديد سلطة الحكومة طبقًا لحدودها.
المحاكمات والسجن
تعرض للاعتقال مرات عدة؛ ففي عام 1953 م أصدرت محكمة عسكرية بلاهور حكمًا بإعدامه، مما أثار موجة غضب واحتجاجات واسعة في العالم الإسلامي، فخففت الحكومة الحكم إلى السجن المؤبد (أربع عشرة سنة)، ثم أُصدر عفو عنه في عام 1374 هـ / 1955 م. وتكرر اعتقاله لاحقًا عام 1964 م ثم في رمضان 1386 هـ / يناير 1967 م لمدة شهرين. وفي رمضان 1392 هـ / نوفمبر 1972 م طلب إعفاءه من إمارة الجماعة الإسلامية لأسباب صحية، وانصرف إلى البحث والتأليف حتى أتم تفسيره «تفهيم القرآن».
المكانة والوفاة
وصفه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بأنه من أوسع علماء عصره اطلاعًا وأفقههم في حقائق الإسلام تشريعًا وتاريخًا، وأثنى على صلابته في الحق وعزوفه عن مجاراة الحاكمين. في المقابل، انتُقد في دراسات معاصرة بتقديمه الدراية على الرواية في قبول بعض الأحاديث النبوية ورد ما خالف ذوقه وفهمه وإن صح إسناده. ومُنح عام 1399 هـ / 1979 م جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام تقديراً لجهوده.
توفي في 22 سبتمبر 1979 م في إحدى مستشفيات نيويورك إثر عملية جراحية، ونُقل جثمانه وصُلي عليه في كراتشي وإسلام آباد ثم دُفن في مدينة لاهور.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة تهدف إلى بيان المعاني الكلية والشاملة لأربعة مصطلحات محورية تدور حولها دعوة القرآن الكريم وهدايته، وهي: «الإله»، و«الرب»، و«العبادة»، و«الدين»، معتمدةً على استقراء الآيات القرآنية والاستشهاد بلغة العرب ومعاجمها لتوضيح دلالاتها وسياقاتها.