أبو العباس الأصم

توفي
346 هـ
وُلد في
نيسابور

أبو العباس الأصم (247–346 هـ / 861–957 م)، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل النيسابوري، محدث ومُسنِد من أهل نيسابور، اشتُهر بعلو إسناده وروايته لكتب الإمام الشافعي .

نسبه ونشأته

هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، وقيل ابن معقل بن سنان بن عبد الله، الأموي بالولاء، السناني المعقلي النيسابوري، ويُكنى بأبي العباس، وعُرف بالأصم . وُلد بنيسابور سنة 247 هـ . نشأ في بيت حديث؛ إذ كان والده أبو الفضل يعقوب بن يوسف وراقًا ومحدثًا حافظًا من أصحاب إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر، ووُصف بحسن الخط .

رحلته وشيوخه

خرج به والده في رحلة سماع واسعة سنة 265 هـ عن طريق أصفهان؛ فطاف بلاد العراق ومصر والشام والحجاز . سمع في أصفهان من هارون بن سليمان وأسيد بن عاصم، وفي الكوفة من أحمد بن عبد الجبار العطاردي والحسن بن علي بن عفان العامري، وفي مكة من أحمد بن شيبان الرملي، وفي بغداد من زكريا بن يحيى بن أسد المروزي وعباس الدوري ومحمد بن إسحاق الصاغاني .

وسمع في مصر من الربيع بن سليمان المرادي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر وإبراهيم بن منقذ، وفي الشام من محمد بن هشام بن ملاس ومحمد بن عوف الحمصي والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، وسمع بنيسابور من أحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن الأزهر . رَوى عن الربيع كتب الشافعي كالمبسوط وكتاب الأم، وخرّج له أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر مسند الشافعي مما كان يرويه عن الربيع من كتب الشافعي .

سيرته وتلاميذه

كان يورّق ويأكل من كسب يده . ظهر فيه الصمم بعد عودته من رحلته واستحكم حتى فقد سمعه تمامًا، وكُفّ بصره في أواخر عمره . عمّر طويلًا وتصدّر للإسماع والتحديث ستًا وسبعين سنة، حتى رحل إليه الطلاب من الأقطار وألحق الأحفاد بالأجداد؛ فسمع منه الآباء والأبناء .

روى عنه جمع غفير من الأئمة، منهم: الحاكم النيسابوري، وابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن منده، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وتفرّد عنه أبو نعيم الأصبهاني بالإجازة . وكان تلميذه أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي يُدلّس اسمه أحيانًا فينسبه إلى جده فيقول «محمد بن يعقوب السناني» .

مكانته ووفاته

عُدّ الأصم مسند وقته ومحدث المشرق بلا مدافعة في عصره، ووصفه الحاكم بأنه لم يُخلّف مثله في صدقه وصحة سماعه ، وقال عنه ابن الأثير: «كان ثقة أمينًا» . ومما أُنكر عليه حديث وهم فيه على شيخه أحمد بن شيبان فذكر سالمًا بدل نافع، وقد أنكره عليه أبو علي الحافظ فرجع الأصم عنه . ونُقل عن ابن حزم قوله فيه «مجهول»، وهو ما تعقبه المتأخرون لشهرة الأصم البالغة ، كما وضع بعض المتروكين أحاديث عليه افتضحوا بها، مثل محمد بن إبراهيم الكيال الجرجاني .

توفي أبو العباس الأصم في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 346 هـ بنيسابور، وقد شارف المائة عام من عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يجمع هذا الكتاب عددًا من الأجزاء والمرويات الحديثية المسندة التي كانت متفرقة في أصول خطية ومجاميع مفردة، وصدر ضمن سلسلة «مجاميع الأجزاء الحديثية» بعد تحقيقه وضبط نصوصه ومطابقتها على أصولها وتخريج أحاديثه وترقيمها تسلسليًا.