عبد الله الدويش

توفي
1409 هـ
وُلد في
الزلفي

عبد الله بن محمد الدويش (1373–1409 هـ / 1954–1989 م) عالم ومحدّث سعودي من أعلام منطقة نجد، عُرف بحفظ متون الحديث وسعة اطلاعه في العقيدة، واشتُهر بمصنفاته النقدية والتوضيحية ككتابَي «تنبيه القارئ» و«التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد» .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش، ويرجع نسبه إلى قبيلة سبيع . وُلد في مدينة الزلفي عام 1373 هـ، وتوفيت والدته وهو رضيع، فنشأ في كنف والده ولازمه في خدمته . ظهرت عليه في صغره سرعة الحفظ والفهم والذكاء، مما دفعه إلى التفرغ لطلب العلم .

طلبه للعلم وشيوخه

رحل إلى مدينة بريدة لطلب العلم عام 1391 هـ، ونزل في إحدى غرف مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع . أخذ العلم عن عدد من كبار علماء المنطقة، ومن أبرز شيوخه: صالح بن أحمد الخريص، وعبد الله بن محمد بن حميد، ومحمد بن صالح المطوع، وصالح بن عبد الرحمن السكيتي، وصالح بن إبراهيم البليهي، وعبد الله بن عبد العزيز التويجري، ومحمد بن صالح المنصور، ومحمد بن سليمان العليط .

عكف على كتب السلف وأئمة الدعوة النجدية كـابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، وأتقن فنون العقيدة والتوحيد والتفسير والحديث والفقه والنحو، حتى اشتُهر بحفظه لمتون الحديث ومنها الأمهات الست .

التدريس والمسيرة العلمية

استقر الدويش في بريدة وتزوج من أهلها، وتصدر لتدريس العلوم الشرعية منذ عام 1395 هـ . أقام حلقاته العلمية في عدة مساجد، وتخرج على يديه جمع من طلاب العلم ولا سيما في علم الحديث . وتميزت طريقته في التعليم بإقراء المتون وشرح غوامضها والاستدلال عليها من الكتاب والسنة مع توجيه الطلاب للتقوى وملازمة الخشية .

عُرف بزهده وإعراضه عن التجارة بنفسه وتوكيل غيره فيها، وحرصه الشديد على استغلال الوقت والعبادة؛ فكان يحج كل سنة، ويقضي شهر رمضان في المسجد الحرام، مع مداومة على قيام الليل وصيام النوافل .

ترك الدويش مصنفات علمية بارزة؛ من بينها كتابه «تنبيه القارئ» الذي تعقب فيه أحكام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وكتاب «التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد»، إضافة إلى «التعليق على فتح الباري» لـابن حجر العسقلاني متناولاً المباحث العقدية والحديثية .

مكانته ووفاته

أثنى عليه أهل العلم لدقة حفظه ورسوخه؛ وذكر الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام أنه كان «واسع الأفق، جيد الفهم والحفظ لما يقرأ ويلقى عليه»، ويُروى أن الشيخ الألباني قال له: «أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك» .

توفي في مدينة بريدة مساء يوم السبت 28 شوال 1409 هـ على إثر مرض ألمّ به نحو خمسة عشر يومًا، وكان عمره قرابة أربعة وثلاثين أو خمسة وثلاثين عامًا (وفي رواية أخرى أنه توفي في 27 شوال 1408 هـ) . ورثاه عدد من طلابه ومحبيه، ومنهم الشيخ صالح بن عبد الكريم العبودي بقصيدة نُشرت بعد وفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف حديثي نقدي في تعقّب أحكام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تصحيح الأحاديث وتضعيفها. يتألف العمل من قسمين: الأول «تنبيه القارئ لتقوية ما ضعّفه الألباني»، والثاني «تنبيه القارئ لتضعيف ما قوّاه الألباني»، مع اشتمالهما على مسائل حديثية أخرى.

  • كتاب في العقيدة الإسلامية، أُفرد لشرح واستنباط المسائل العقدية والفقهية التي ذيّل بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب أبواب مؤلَّفه «كتاب التوحيد»، وذلك عبر إيراد نصوص المسائل وتفسيرها بإيجاز مع بيان وجه دلالتها من الآيات والأحاديث لرفع ما قد يشكل منها.

  • مصنف يتعقب مواضع من كتاب «فتح الباري» للحافظ ابن حجر العسقلاني، مع التركيز على المباحث العقدية والحديثية. يورد التعليقات والاستدراكات النقدية على كلام ابن حجر مقرونة بأرقام الأجزاء والصفحات، متضمنًا خمسة وأربعين مبحثًا موضوعيًا حتى توقفه عند الجزء التاسع.

  • كتاب يجمع خصال وأفعال أهل الجاهلية من أهل الكتاب وغيرهم التي نهى عنها الإسلام ولم تُذكر في مصنفات سابقة، ويُعرف أيضًا باسم «الزوائد على مسائل الجاهلية». يضم 211 مسألة عقدية وفقهية وعملية وأخلاقية مستنبطة من القرآن والحديث، متممًا رسالة «مسائل الجاهلية» لمحمد بن عبد الوهاب.