عبد الله بن صالح القصير

توفي
1445 هـ
وُلد في
-

عبد الله بن صالح القصير (1370–1445 هـ / 1951–2024 م) عالم وداعية سعودي، عُني بالتدريس والإرشاد، وتولى مناصب دعوية وإدارية في منطقة الرياض.

نسبه ومولده

هو عبد الله بن صالح بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم القصيِّر، ينتمي إلى فخذ العمارات من قبيلة عنزة العدنانية. وُلد في 25 شعبان 1370 هـ في قرية «الشقة العليا» القريبة من مدينة بريدة في منطقة القصيم، ونشأ فيها حتى التحق بالمرحلة الثانوية.

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، ثم درس المرحلة المتوسطة في المعهد العلمي في بريدة، وانتقل بعد ذلك إلى الرياض فأتم دراسته الثانوية في المعهد العلمي بها. التحق بعدها بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرج في كلية الشريعة عام 1397 هـ، ثم واصل دراسته العليا ونال درجة الماجستير من قسم التفسير في الجامعة نفسها.

أخذ العلم عن عدد من العلماء؛ فكان من أبرز شيوخه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، حيث قرأ عليه في «شرح السنة» لـالبغوي وحظي بعنايته وتكليفه بمهام نيابة عنه. كما تردد أثناء دراسته على الشيخ عبد الله بن حميد والشيخ حمود التويجري، وأشرف على رسالته العلمية الشيخ عبد الله بن غديان، وقرأ في الفقه على الشيخ صالح الأطرم في «زاد المستقنع»، وتلقى في المعهد العلمي عن الشيخ علي الضالع.

نشاطه ومناصبه

بدأ مسيرته العملية داعيةً في الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عقب تخرجه، ثم عُيّن عام 1410 هـ مديراً لإدارة الدعوة والمساجد في منطقة الرياض. تولى لاحقاً منصب مستشار الدعوة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، واستمر فيه حتى تفرغ للعمل الدعوي عام 1428 هـ. شارك بالتدريس الأكاديمي متعاوناً في كلية الملك فهد الأمنية وكلية الملك عبد العزيز الحربية بين عامي 1402 و1404 هـ.

نشط في الإمامة والخطابة والتدريس في جوامع الرياض، كجامع الأمير متعب بالملز وجامع الذياب بالنسيم، حيث أقام دروساً منتظمة في كتب الحديث والعقيدة والفقه، واشتهر بشرحه المتكرر لـ«كتاب التوحيد» للشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ إذ شرحه أكثر من خمسين مرة. وكتب رسائل علمية ودعوية؛ منها كتابه «تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة» الذي ألفه استجابةً لحثّ شيخه عبد الله بن غديان، وكتاب «تذكرة الصوام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام».

مكانته وثناء العلماء عليه

حظي بتقدير مشايخه وأقرانه؛ فقد أثنى عليه الشيخ عبد العزيز بن باز بعد محاضرة ألقاها في سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب قائلاً: «أجاد وأفاد، فقد أحسن فيما ذكر وأتى بالشيء الكثير». ووصفه عضو هيئة كبار العلماء الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ بأنه «كان مدرسة في الأخلاق والتواضع والزهد في الدنيا، والابتعاد عن الشهرة، وكان ذا همّة عالية في الدعوة إلى التوحيد والسنة»، مشيداً بجهوده الدعوية الممتدة لخمسين عاماً. كما أثنى عليه تلميذه الشيخ عزيز بن فرحان العنزي مبيناً أنه كان فقيهاً يفتي بالدليل وذا اطلاع تاريخي ومعرفة بالفرق.

وفاته

توفي عام 1445 هـ بعد مسيرة طويلة في التعليم والدعوة والإرشاد.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات