عبد القاهر البغدادي

توفي
429 هـ
وُلد في
بغداد

عبد القاهر البغدادي (ت. 429 هـ / 1038 م) متكلم وفقيه شافعي وأصولي ورياضي، يُعد من أبرز أئمة المتكلمين الأشاعرة ومصنفي علم مقالات الفرق، واشتُهر بكتابيه الفرق بين الفرق وأصول الدين .

اسمه ونشأته

هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله، التميمي، البغدادي، ويُكنى بأبي منصور . لم تُحدد المصادر سنة ولادته، إلا أنه وُلد في بغداد ونشأ بها، ثم ارتحل مع والده التاجر أبي عبد الله طاهر البغدادي إلى نيسابور . وكان والده ذا ثروة ومروءة، فأنفق ابنه عبد القاهر ماله على طلب العلم ومجالسة أهله حتى افتقر، ولم يتكسب بعلمه مالاً، وعُرف بسخاء النفس وحسن الأخلاق .

شيوخه وتلاميذه

لازم في نيسابور أبا إسحاق الإسفراييني وتفقه عليه في الكلام والأصول، كما سمع الحديث من جماعة من المحدثين؛ منهم: إسماعيل بن نجيد، وأبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وبشر بن أحمد .

تصدّر للتدريس والإملاء بمسجد عقيل في نيسابور خلفاً لشيخه أبي إسحاق الإسفراييني، فأملى فيه سنين، ودرّس في سبعة عشر علماً . وتتلمذ عليه واختلف إلى مجلسه جمع من العلماء؛ من أبرزهم: أبو بكر البيهقي، وزين الإسلام أبو القاسم القشيري، وناصر بن الحسين المروزي، وعبد الغفار بن محمد الشيروي، وصهره أبو المظفر الإسفراييني صاحب كتاب «التبصير في الدين» .

مكانته العلمية

عُرف باتساع معارفه وتفننه في العلوم؛ إذ جمع بين الفقه والأصول وعلم الكلام والأدب والنحو والحساب والعروض . أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم، فقال فيه أبو عثمان الصابوني: «كان من أئمة الأصول، وصدور الإسلام، بإجماع أهل الفضل والتحصيل، بديع الترتيب، غريب التأليف والتهذيب، تراه الجلة صدراً مقدماً، وتدعوه الأئمة إماماً مفخماً» . ووصفه عبد الغافر الفارسي بـ«الأستاذ الكامل ذو الفنون» ، كما عدّه تلميذه وصهره أبو المظفر الإسفراييني فرد زمانه وواحد أقرانه في معارفه وتصانيفه .

وفاته

اضطر إلى مفارقة نيسابور والانتقال إلى إسفرايين بسبب فتنة التركمان (الغز)، فاستقبله أهلها بحفاوة، ولم يلبث فيها طويلاً حتى وافته المنية سنة 429 هـ (وقيل سنة 427 هـ، كما وردت روايات أخرى تؤرخ وفاته بـ 420 هـ أو 388 هـ) . ودُفن بإسفرايين إلى جانب شيخه أبي إسحاق الإسفراييني .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم مقالات الفرق الإسلامية، يهدف إلى بيان افتراق الأمة وتفصيل مقالات الفرق وأصحاب الأهواء، مع تمييز الفرقة الناجية وتوضيح معتقدها.