عبد اللطيف آل الشيخ

توفي
1293 هـ
وُلد في
الدرعية

عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (1225–1293 هـ / 1810–1876 م)، عالم وفقيه حنبلي نجدي، وأحد أبرز علماء الدعوة السلفية في الدولة السعودية الثانية .

نسبه ونشأته

هو عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وأمه هي ابنة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب . وُلد في مدينة الدرعية سنة 1225 هـ، وبها حفظ القرآن الكريم في صغره . عقب سقوط الدرعية على يد قوات إبراهيم باشا سنة 1233 هـ، نُقل مع والده وأسرته إلى مصر وعمره نحو ثماني سنوات، فنشأ في القاهرة وتزوج بها، ومكث فيها إحدى وثلاثين سنة منقطعًا لطلب العلم .

شيوخه وتلقيه للعلم

تلقى العلم في مصر ونجد على جمع من العلماء، فقرأ على والده عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، وخاله عبد الرحمن بن عبد الله آل الشيخ، وجده لأمه عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وعلي وإبراهيم ابني الشيخ محمد بن عبد الوهاب . كما أخذ في الأزهر عن علماء مصريين ومقيمين، منهم شيخ الأزهر إبراهيم الباجوري، ومحمد بن محمود الجزائري الحنفي، وحسن القويسني، ومصطفى الأزهري، وأحمد الصعيدي، وأحمد بن رشيد الأحسائي الحنبلي .

عودته إلى نجد ونشاطه العلمي

عاد إلى نجد سنة 1264 هـ، وقدم مدينة الرياض على الإمام فيصل بن تركي ووالده عبد الرحمن بن حسن، حيث جلس لتدريس طلاب العلم . أرسله الإمام فيصل إلى الأحساء للدعوة ومناظرة علمائها، فأقام بها سنتين، وتولى القضاء فيها وفي الرياض، وكان يصحب الإمام في أسفاره .

برز في التأليف العقدي والردود العلمية لمناصحة المخالفين، حيث صنف كتاب «منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس» لدحض الاعتراضات في مسائل التوحيد والاستغاثة، وكتاب «مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام» للرد على عثمان بن منصور وبيان حقيقة منهج أئمة الدعوة النجدية في مسائل التكفير وضوابطه .

تخرج على يديه جمع من الأعلام، من بينهم أبناؤه عبد الله وإبراهيم، وأخوه إسحاق بن عبد الرحمن، وحسن بن حسين آل الشيخ، ومحمد بن عبد الله بن سليم، وصعب بن عبد الله التويجري .

مكانته والثناء عليه

حظي بمكانة رفيعة لدى معاصريه وتلاميذه؛ وصفه محمود شكري الألوسي بأنه: «العلم المفرد، والألمعي الأوحد، جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأصول» . وذكره المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى بأنه كان بارعًا محدثًا فقيهًا أصوليًا، وآية في الحفظ وتوقد الذكاء . كما رثاه سليمان بن سحمان بمنظومة أثنى فيها على رسوخه في العلم ومناظرته للخصوم .

وفاته

توفي في الرياض ليلة السبت، الرابع عشر من ذي القعدة سنة 1293 هـ، عن عمر ناهز ثمانية وستين عامًا (وقيل سنة 1292 هـ، ورُوي شذوذًا أنه توفي سنة 1304 هـ) . صلى عليه ابنه عبد الله في جامع الرياض الكبير، ودُفن في مقبرة العود .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف يجمع نصَّي إجازتين علميتين وروايتين حديثيتين لكلٍّ من الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي والشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني. تشتمل الأولى، المؤرخة في صفر 1287 هـ، على سنده في صحيح البخاري ومروياته في كتب الفقه والمعقول والنحو، بينما تضمنت الثانية، المؤرخة سنة 1283 هـ، إجازة عامة مطلقة في صحيح البخاري والكتب الستة مع الوصية بتقوى الله والتمسك بمذهب السلف.

  • كتاب عقدي مخصص للدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد على الشبهات المنسوبة إليه في مسائل التكفير وقتال المسلمين. جاء تأليفه ردًا على عثمان بن عبد العزيز بن منصور لتفنيد دعاوى الغلو وموافقة مذهب الخوارج، مع بيان ضوابط التكفير المعتمدة عند أهل السنة والجماعة، وإيضاح حقيقة مذهب أئمة الدعوة النجدية في أحكام الردة واشتراط قيام الحجة.

  • مصنف عقدي أُلف سنة 1291 هـ لنقض الشبهات العقدية والاعتراضات التي أثارها داود بن سليمان بن جرجيس حول مسائل التوحيد والعبادة. يتمحور الكتاب حول تفنيد مقالات خصمه في قضايا الدعاء والاستغاثة بالاستدلال بنصوص القرآن والسنة، مع تصحيح ما نُسب إلى أئمة أهل السنة ودحض التأويلات المتعلقة بنصوصهم، لا سيما ما ورد عن ابن القيم في كتاب الروح.

  • كتاب عقدي خُصّص لنقض كتاب «صلح الإخوان» لداود بن سليمان بن جرجيس ودحض شبهاته في مسائل التوحيد والاستغاثة ودعاء غير الله. يتناول المصنف بالبحث والاستقصاء قضايا توحيد الألوهية ومفهوم الشرك والعبادة، مع الدفاع عن نصوص ابن تيمية وابن القيم وبيان تحريف الخصم لها، إضافة إلى تقرير أصول التوحيد وتوضيح سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومواقفه في مسائل التكفير.

  • رسالة عقدية تهدف إلى رد الشبهات التي أثارها كاتب منسوب إلى بلاد فارس حول مسائل التوحيد وعلم الغيب والغلو في الأولياء والصالحين. تُعنى الرسالة بإثبات اختصاص الله تعالى بالعبودية والدعاء وعلم الغيب، وتفند المزاعم القائلة بتصرف الأولياء في الكون أو نفعهم وضرهم وقصدهم في كشف الكربات بعد مماتهم، معتمدَةً على مقارنة الشبهات بأقوال المشركين الأوائل والاستدلال بالنصوص الشرعية.