عبد الكريم بيارة
- توفي
- 1426 هـ
- وُلد في
- -
عبد الكريم بيارة (1323–1415 هـ / 1905–1994 م) عالم وفقيه صوفي كردي عراقي، عُرف بلقب «المدرّس»، واشتهر بالتدريس والإفتاء في بيارة وبغداد.
نسبه ونشأته
هو عبد الكريم بن محمد بن فتاح بن سليمان بن مصطفى بن محمد الكردي الشهرزوري، وينتمي إلى عشيرة «هوزقاضي». ولد في قرية «تكية» بالقرب من مركز ناحية خورمال في العراق. نشأ فختم القرآن الكريم ودرس في الكتاتيب، ثم تنقل بين المدارس الدينية، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى انتقل إلى السليمانية وسكن في مسجد ملكندي، ثم في مسجد الملا محمد أمين الباليكدري بمحلة سرشقام.
تعليمه وشيوخه
عندما ألمّ القحط بالسليمانية، قصد منطقة «هه ورامان» والتحق بمدرسة خانقاه دورود تحت إدارة الشيخ علاء الدين بن الشيخ عمر فرعاني، ثم استقر في بيارة بمدرسة أبي عبيدة وأخذ عن الملا محمد سعيد العبيدي. عاد لاحقاً إلى السليمانية ليواصل دراسته في خانقاه مولانا خالد، فتلقى علوم الفقه والحديث والتفسير والمنطق والحساب والهندسة والاسطرلاب، ونال إجازته العلمية العامة سنة 1343 هـ في محفل حضره جمع من العلماء.
مسيرته العلمية والتدريسية
انتقل عقب تخرجه مع جماعة من تلاميذه إلى قرية «نركسه جار» المجاورة لـحلبجة وظل يدرّس فيها حتى سنة 1348 هـ. عُيّن بعدها مدرساً في مدرسة خانقاه بيارة واستمر فيها من سنة 1348 هـ إلى سنة 1371 هـ، ومنها شاعت نسبته إليها، ثم درّس في مسجد الحاج حان بمحلة ملكندي في السليمانية، وانتقل سنة 1374 هـ إلى كركوك فأقام في تكية الحاج جميل الطالباني.
ارتحل إلى بغداد إثر شغور مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني بوفاة المدرس الشيخ محمد القزلجي، وتولى الإمامة في جامع الأحمدي والتدريس في جامع الشيخ علي. قصد حلقاته طلاب من العراق وتركيا والمغرب والجزائر وجاوة، وتخرّج على يديه أكثر من خمسين عالماً، كما أدّى فريضة الحج سنة 1388 هـ بصحبة ثلة من العلماء. أحيل إلى التقاعد عام 1393 هـ، بيد أنه لازم غرفة المدرّس في جامع الشيخ عبد القادر الجيلاني مفرغاً وقته للإفتاء وإمامة صلاتي الظهر والعصر.
صنّف رسائل ومؤلفات بالعربية والكردية والفارسية، من بينها منظومته «القصيدة الوردية في سيرة خير البرية» في السيرة النبوية، ورسالة «شمشير كاري» بالفارسية في مناقشة مسألتي التقليد والاجتهاد.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
القصيدة الوردية في سيرة خير البرية هي منظومة شعرية في السيرة النبوية والمدائح والشمائل المحمدية، كُتبت على بحر موحد وقافية ميمية بهدف مدح النبي ﷺ وتتبع وقائع سيرته وأخلاقه ونعوته.