عبد الحميد الثاني
- توفي
- 1336 هـ
- وُلد في
- -
عبد الحميد الثاني (1258–1336 هـ / 1842–1918 م) هو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، تولى عرش الخلافة والسلطنة قرابة ثلاثة وثلاثين عاماً، واشتهر بسياسة «الجامعة الإسلامية» ومباشرة مشاريع إنشائية وإصلاحية كبرى.
النسب والنشأة
هو السلطان عبد الحميد خان الثاني بن السلطان عبد المجيد خان بن السلطان محمود خان الثاني بن عبد الحميد الأول العثماني. وُلد في شعبان سنة 1258 هـ (الموافق سبتمبر 1842 م)، وقيل في الثالث عشر منه وقيل في السادس عشر. توفيت والدته وهو في الحادية عشرة من عمره، فرعته زوجة أبيه التي أحسن إليها ومنحها لقب السلطانة الوالدة عند توليه الحكم. درس العلوم الأساسية في عصره، وأتقن اللغتين العربية والفارسية، وعُرف بنظم الشعر والتزامه الديني الصارم.
الحكم والسياسة
بويع بالسلطنة والخلافة خلفاً لأخيه السلطان مراد الخامس في 10 شعبان سنة 1293 هـ (الموافق 31 أغسطس 1876 م؛ وورد في موضع آخر سنة 1291 هـ). اعتمد في سياسته الداخلية والخارجية على ترسيخ مفهوم «الجامعة الإسلامية» لتوحيد صفوف المسلمين والتفافهم حول الخلافة لمواجهة الضغوط والأطماع الأوروبية المتزايدة على أراضي الدولة.
ارتبط عهده بتنفيذ مشاريع حيوية في المواصلات والتعليم والإدارة، ومن أبرزها مشروع «سكة حديد الحجاز» لربط دمشق بـالمدينة المنورة وتيسير نقل الحجاج والجنود، وهو المشروع الذي أُقيم بالاعتماد على تبرعات المسلمين في مختلف أنحاء العالم وأُوقفت عليه أراضٍ واسعة. كما اعتنى بالتعليم وتحديث المنشآت الطبية والعسكرية ومد شبكات البرق، وأمر بترميم باطن الكعبة المشرفة في ربيع الآخر سنة 1299 هـ. وتضمّنت كتاباته ويومياته المنشورة تحت عنوان «مذكراتي السياسية» (والمعروفة أيضاً بـ«خاطرات سلطان عبد الحميد خان») رؤيته لإدارة الدولة وتوازناتها الدولية، كما طُبع له «ديوان سلطان عبد الحميد خان».
العزل والوفاة
تصاعد الصراع السياسي بينه وبين جمعية الاتحاد والترقي، وعقب ما عُرف بـ«حادث 31 مارس» تحركت قوات الجيش لعزله، فتخلى عن العرش لأخيه السلطان محمد رشاد في 6 ربيع الآخر 1327 هـ (الموافق 27 أبريل 1909 م). نُقل عقب عزله مع أسرته إلى المنفى في مدينة سلانيك، ثم أُعيد لاحقاً إلى إستانبول.
توفي في إستانبول في 27 ربيع الآخر 1336 هـ (الموافق 10 فبراير 1918 م؛ وقيل سنة 1337 هـ) عن ستة وسبعين عاماً، وشُيّعت جنازته بمشاركة واسعة من أهالي العاصمة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب يضم يوميات وخواطر سياسية منسوبة إلى السلطان العثماني، يعرض فيه رؤيته لإدارة الدولة وشؤونها الداخلية وعلاقاتها الدولية إبان فترة حكمه، متناولاً أوضاع الدولة العثمانية وأسباب تراجعها والسياسات المالية والإدارية والتوازنات الدولية آنذاك.