عبد الفتاح القاضي
- توفي
- 1403 هـ
- وُلد في
- -
عبد الفتاح القاضي (1325–1403 هـ / 1907–1982 م) عالم ومقرئ مصري، يُعدّ من أعلام علماء القراءات في العصر الحديث، ورئيس قسم القراءات بالأزهر ثم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومؤلف كتاب البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة.
نشأته وتعليمه
هو عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي، ولد في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة بمصر في 25 شعبان 1325 هـ (الموافق 14 أكتوبر 1907 م). حفظ القرآن الكريم ببلده على الشيخ علي عياد، ثم جوده على الشيخين محمود محمد غزال ومحمود محمد نصر الدين، وأخذ القراءات العشر عن هؤلاء وغيرهم من المشايخ، كهمام قطب عبد الهادي وحسن صبحي، وأجازوه جميعاً.
التحق بالمعهد الأزهري بالإسكندرية، وواصل تعليمه حتى نال الشهادة العالمية النظامية من جامعة الأزهر عام 1931 م، ثم حصل على شهادة التخصص القديم بشعبة التفسير والحديث عام 1355 هـ (1934–1935 م)، وهي الشهادة المعادلة لدرجة الدكتوراه.
شيوخه وتلاميذه
تلقى القاضي العلوم الشرعية والعربية عن نخبة من علماء الأزهر في الإسكندرية والقاهرة؛ فدرس صحيح البخاري على الشيخ محمد الخضر حسين، ودرس التفسير والمنطق على الشيخ محمود شلتوت والدكتور عبد الله دراز، كما أخذ التفسير عن الشيخ يوسف الدجوي والشيخ أحمد مكي. وتلقى الفقه الشافعي عن الشيخ إسماعيل المسلاوي، والحديث عن الشيخ محمود خطاب السبكي وحسن الشريف، والبلاغة عن الشيخ شحادة منيسي ومحمد العتريس، والأدب عن الشيخ سيد بن علي المرصفي، والتوحيد عن الشيخ أمين محمود سرور وإبراهيم خاطر.
تخرّج عليه عدد من المتخصصين في الدراسات القرآنية والقراءات، منهم الشيخ محمد سالم محيسن الذي أخذ عنه علم القراءات، والشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ.
مناصبه ومسيرته العلمية
عُين عقب تخرجه مدرساً بالمعهد الأزهري الثانوي بالقاهرة، ثم تولى رئاسة قسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر، وعمل مفتشاً عاماً بالمعاهد الأزهرية، ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدسوق فالمعهد الأزهري بدمنهور. تدرج بعدها في الإدارة الأزهرية حتى أصبح وكيلاً عاماً للمعاهد الأزهرية ثم مديراً عاماً لها حتى تقاعده، كما رأس لجنة تصحيح المصاحف بالأزهر، وعمل خطيباً بمسجد الشعراني بالقاهرة وعضواً بلجنة اختبار القراء بالإذاعة المصرية.
انتقل إلى المدينة المنورة سنة 1394 هـ تزامناً مع تأسيس كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية، فتولى رئاسة قسم القراءات فيها، وشارك في تأسيس الكلية وتدريس طلابها وإقرائهم.
مكانته العلمية
اشتهر القاضي ببراعته في القراءات والتجويد ورسم المصحف، وله اقتدار في النظم والتأليف التيسيري؛ ومن شروحه المعتمدة كتاب الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع، ومن منظوماته العلمية الفرائد الحسان في عد آي القرآن في علم الفواصل.
وفاته
توفي يوم الاثنين 15 محرم 1403 هـ (الموافق أواخر عام 1982 م) بالمدينة المنورة، وهو على رأس عمله رئيساً لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مؤلَّف في علم القراءات يجمع القراءات العشر المتواترة من طريقي متن الشاطبية ومتن الدرة المضية. يرتّب المادة العلمية تبعاً للترتيب المصحفي للسور والآيات، متناولاً أصول القراءات وفرش الحروف لكل موضع خلافي بين القراء العشرة ورواتهم؛ ليكون مرجعاً تطبيقياً ميسراً في استحضار الخلاف القرائي وجمع القراءات.
مؤلف في علم القراءات خُصص لشرح منظومة «حرز الأماني ووجه التهاني» (الشاطبية) للإمام أبي القاسم الشاطبي في القراءات السبع المتواترة. كُتب ليكون شرحاً ميسراً يحل رموز القصيدة ويفصل مجملها ويوضح أحكام القراءات وتوجيهها ومفرداتها اللغوية مرتباً بحسب أبيات المنظومة الأصلية وأبوابها.
كتاب في علم القراءات يشرح منظومة «النظم الجامع لقراءة الإمام نافع»، لبيان أصول وفرش قراءة الإمام نافع من روايتي قالون وورش من طريق الشاطبية. يعتمد الشرح أسلوباً وجيزاً ميسراً، ويقوم على إيراد أبيات المنظومة متبوعة بالتعقيب والشرح وتوضيح الأحكام.
منظومة شعرية في علم الفواصل وعدّ آي القرآن الكريم، تختص ببيان المواضع التي وقع فيها اختلاف بين علماء العدد المعتمدين في عدّها آية أو ترك عدّها، مرتبةً بحسب سور القرآن الكريم بدءاً من سورة الفاتحة؛ بهدف تيسير حفظ الخلاف وضبطه لطلبة العلم.